إنّ يوم 23 شباط ليس يوماً عادياً، بل محطة مفصلية ستُبنى عليها مواقف الداخل والخارج، وسيُرسم من خلالها مسار المرحلة المقبلة ومصير البلد. العالم بأسره، من سفارات ودول وخصوم وأصدقاء، يترقّب حجم الحضور الشعبي في بيروت، وسيبني على هذا المشهد حساباته ومقارباته السياسية للمرحلة القادمة.
نناشدكم، أنتم الذين لم تبخلوا يوماً بتقديم التضحيات، أن تكونوا على قدر هذه اللحظة التاريخية، وأن تبدأوا بالتوافد إلى بيروت ابتداءً من يوم السبت، وعدم انتظار صباح يوم الأحد، لأنّ العاصفة الثلجية قد تقطع الطرقات وتعيق وصولكم.
الطقس العاصف يجب أن يكون حافزاً إضافياً لنا جميعاً، فكل تحدٍّ يواجهه أهل البقاع كان دائماً فرصة لإثبات إرادتهم الصلبة. وجودكم المكثف في هذا اليوم هو رسالة واضحة بأنّ القرار بيد الشعب، وأن التضحيات ستُثمر، وأن المرحلة المقبلة لن تكون إلا وفق إرادتكم.
البقاع كان دائماً قلب النضال والوفاء، فلا تدعوا أي عائق يحول دون أن تكونوا في مقدمة الصفوف.
الرهان على حضوركم كبير، فلنثبت للعالم أن إرادتنا لا تهزمها عاصفة، ولا تثنيها تحديات.
بيروت بانتظاركم… لبنان بانتظاركم… والمستقبل مرهون بكم.
يا سيد، لم نخذلك وأنت حيّ بيننا، فهل نخذلك وأنت شهيد؟
أوفياء البقاع